عبد الله بن محمد المالكي

89

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

القرآن - : الإحراز ، فكل من أحرز شيئا فقد أحصنه ، فالإيمان : انحراز يحرز دم صاحبه ( وماله ) « 401 » وسبيه « 402 » ، وهو يحصنه ، والعتق : يحصن « 403 » المملوك لأنه يحرزه ( من ) « 404 » أن يجري عليه ما يجري على المماليك . والتزويج : يحصن الفرج لأنه أحرزه ( من ) « 404 » أن يكون مباحا [ له ] « 405 » ما كان له قبل التزويج ، والعفاف : إحصان للفرج « 406 » لأنها أحصنت فرجها بالعفاف . قال : ما يكون الإحصان - عندي - إلّا التزويج « 407 » . - قال : فقلت « 408 » له : منزّل القرآن يأبى ما ذكرت . قال اللّه عزّ وجلّ : وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها « 409 » يريد أعفتّه . - قال : أعفتّه ؟ - قلت : نعم ( أعفتّه ) « 410 » . وقال : مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ « 411 » عفائف غير زوان « 412 » . - قال : فقال لي : فقد قال في الإماء : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ ، فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ « 413 » ، فكيف جعل العذاب على المحصنات وهن عندك قد يكنّ عفائف ؟ قال : قلت : سمّاهنّ بمتقدم « 414 » / إحصانهن قبل زناهن « 415 » قال اللّه عزّ وجلّ

--> ( 401 ) سقطت من ( ب ) ( 402 ) في المعالم : وبنيه ، وهو تصحيف ، والمقصود أن الايمان يحرز صاحبه من السبي . ( 403 ) في ( ب ) : تحصين . ( 404 ) سقطت من ( ب ) ، وفي ( ق ) عن ، والمثبت من الطبقات والمعالم . ( 405 ) زيادة من ( ب ) ( 406 ) في ( ق ) : الفرج ( 407 ) قارن هذا بما ذكر الراغب في مفرداته ص : 173 - 174 من وجوه للاحصان في القرآن . ( 408 ) في ( ق ) : قلت ( 409 ) سورة التحريم ، آية 12 . ( 410 ) سقطت من ( ب ) ( 411 ) سورة النساء ، آية 25 . ( 412 ) في ( ق ) : زواني ( 413 ) سورة النساء ، آية 25 . ( 414 ) في الأصلين : لمتقدم ، وفي المعالم : بتقدم ، والمثبت من الطبقات . ( 415 ) في ( ب ) والطبقات : زنائهن